العلامة المجلسي
88
بحار الأنوار
له النبي صلى الله عليه وآله : أبشر يا علي فإن الله منجز وعده ، ولن ينالوا منا ( 1 ) مثلها أبداء ، ثم نظر إلى كتيبة قد أقبلت إليه فقال له : احمل ( 2 ) على هذه يا علي ، فحمل أمير المؤمنين عليه السلام عليها فقتل منها هشام بن أمية ( 3 ) المخزومي ، وانهزم القوم ، ثم أقبلت كتيبة أخرى فقال له النبي صلى الله عليه وآله : احمل على هذه ، فحمل عليها فقتل منها عمرو بن عبد الله الجمحي ( 4 ) ، وانهزمت أيضا ، ثم أقبلت كتيبة أخرى فقال له النبي صلى الله عليه وآله : احمل على هذه ، فحمل عليها فقتل منها بشر بن مالك العامري ، وانهزمت الكتيبة ولم يعد ( 5 ) بعدها أحد منهم ، وتراجع المنهزمون من المسلمين إلى النبي صلى الله عليه وآله ، وانصرف المشركون إلى مكة ، وانصرف المسلمون مع النبي صلى الله عليه وآله إلى المدينة ، فاستقبلته فاطمة عليها السلام ومعها إناء فيه ماء فغسل به وجهه ، ولحقه أمير المؤمنين عليه السلام وقد خضب الدم يده إلى كتفه ، ومعه ذو الفقار فناوله فاطمة عليها السلام وقال لها : خذي هذا السيف فقد صدقني اليوم ، وأنشأ يقول : أفاطم هاك السيف غير ذميم * فلست برعديد ولا بمليم لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد * وطاعة رب بالعباد عليم أميطي دماء القوم عنه فإنه * سقى آل عبد الدار كأس حميم وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : خذيه يا فاطمة فقد أدي بعلك ما عليه ، وقد قتل الله بسيفه صناديد قريش . وقد ذكر أهل السير قتلى أحد من المشركين ، وكان ( 6 ) جمهورهم قتلى
--> ( 1 ) ولن ينالوا لنا خ ل . ( 2 ) لو حملت خ ل . ( 3 ) في السيرة : هشام بن أبي أمية بن المغيرة . ( 4 ) عد ابن هشام من قتلى المشركين من بنى جمح بن عمرو : عمرو بن عبد الله بن عمير ابن وهب بن حذافة بن جمح : وقال : هو أبو عزة قتله رسول الله صلى الله عليه وآله صبرا . أقول : وتقدم قصة قتل أبى عزة ، فعليه ففي ذلك وهم ، أو يحمل على تعدد عمرو بن عبد الله . ( 5 ) فلم يعد خ ل . ( 6 ) فكان خ ل .